السيد نعمة الله الجزائري
59
عقود المرجان في تفسير القرآن
« وَما أُهِلَّ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجرة . « 1 » وعنه عليه السّلام : العادي : السارق . والباغي : الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله . « 2 » قيل : المراد بالباغي الخارج على الإمام ، والعادي قاطع الطريق ؛ كما يدلّ عليه مرسلة ابن أبي نصر . وقيل : المراد بالباغي الذي يبغي الميتة ؛ أي : يرغب في أكلها ، والعادي الذي يعدو شبعه . ونقل الطبريّ رحمه اللّه أنّه باغي اللّذّة وعادي سدّ الجوع . ( م ق - ر ه ) . الباغي : الخارج على الإمام . والعادي : الصائد للّغو . [ 116 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 116 ] وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) « وَلا تَقُولُوا » ؛ أي : لا تقولوا لما أحللتموه بأنفسكم - مثل الميتة - : هذا حلال ، ولما حرّمتموه - مثل السائبة - : هذا حرام ، لتكذبوا على اللّه في إضافة التحريم إليه . « 3 » « الْكَذِبَ » . ولك أن تنصب الكذب بتصف وتجعل ما مصدريّة وتعلّق « هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ » بلا تقولوا . أي : لا تقولوا هذا حرام لتصف ألسنتكم الكذب . أي : لا تحلّلوا ولا تحرّموا لأجل قول تنطق به ألسنتكم ويجول في أفواهكم لا لأجل الحجّة ولكن قول ساذج ودعوى فارغة . « 4 » [ 117 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 117 ] مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) [ 118 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 118 ] وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) « وَعَلَى الَّذِينَ » . متّصل بما قبله لبيان أنّ ما كانوا يحرّمونه ويحلّلونه بزعمهم ليس في
--> ( 1 ) - الفقيه 3 / 343 . ( 2 ) - الفقيه 3 / 343 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 601 - 602 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 641 .